الطوفان في زمن العدمية

Posted: 11/11/2015 in الشعر

1970s_The_Flood_NORMAN_ADAMS_RA_1927-2005

بلورة تمتلئ بالماء، وفيها أشياء تسبح، كذا يبدو مشهد الكوكب حين يمر بعصر طوفان. وهي أشياء يحبها الله والأطفالُ؛ لأنها تبدو كحوض صغير يسبح فيه بشَرٌ-زينةٌ لامعون. قلت لزملاء المرصد أنها ظاهرة. قلت لهم أنه ليس طوفانًا عاديًا. الفارق أن الله لم يسكبه، وليس فيه نُوح. لكنهم لم يأبهوا كثيرًا. فوق صحراء لم يغطها الماء بعد انفجرت طائرة سياحية، ثم أطفأها الماء، وعلا بجثث سائحين (أُدخلوا نارًا فاُغرِقوا) ولم يجدوا لهم في المنطقة أنصارًا على أية حال. أثار اهتمامي المعتقَلون الذين يحبهم اللهُ نوعًا، والماء يدخل الزنازين المغلقة فيصير سجونًا فوقها سجونٌ، والطبيبةُ التي احترقتْ سَحاياها في مشهد مهيب للرأس المندلِعة على صفحات الجرائد، وهي تتطحلب على الماء.

سألتُ زملائي من الصحافيين الإلهيين وباحثي اللاهوت، فأكدوا لي: “لقد غرقتْ المدنُ ولكن الله-حتى الآن-لم يعلن مسئوليته عن الواقع. لا أحد في الواقع!”

6.11.2015

Köln

Advertisements

شرفنا بتعليقك

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s