Archive for the ‘عني ومعي_مقالات وحوارات في الصحف وغيرها’ Category

Thu, 19/07/2012 – 18:50

Photographed by other

Kareem al-Sayyad, a 31-year old Egyptian writer, recently announced his retirement through a Facebook event, saying that he would devote himself to studying music and proceeding with his academic career.

The Cairene literary scene is a harsh one, particularly for early-career writers. Finding publishing opportunities is difficult, and for writers who experiment with different styles and themes, it is an even bigger challenge. Even if one manages to publish, this does not guarantee developing a readership. Some writers have responded to this by re-directing their practices and styles to more commercial and reader-friendly ends. Sayyad, however, preferred to completely withdraw from the scene and explore different options.

Oktob Press published his latest collection of three novellas, “Sidam al-Hafreyat” (Clash of the Fossils), this year. Like his previous works — Sayyad has published five literary works, including novels, short stories and poetry over the past six years — “Clash of the Fossils” is experimental. In it, Sayyad mixes poetry with fiction to explore the early experiences of creatures in the world. But instead of working on promoting his new book, Sayyad withdrew from literary circles.

Sayyad studied philosophy and after completing his master’s degree at Cairo University, he became an assistant lecturer at the department. His academic background has influenced much of his writing. He experimented with genres that are not popular in Arabic literature, like horror and science fiction, while often layering them with philosophical questions and metaphors. His poems can also be described as intellectual. In his first collection, “Al-Amr” (The Order), Sayyad followed the order of the books of the Bible and used vocabulary similar to that of the Quran. He also used the story of Faust in his poetry collection, “Manhag Tarbawi Moktarah le Faust” (A Suggested Educational Method for Faust). Thus, his writings often require specialized knowledge and a level of intellectual engagement on the part of readers that might not be there.

He has been heavily criticized for this, even within literary circles. “I am told that my work is not suitable for the common reader, and that my poems are ‘intellectual,’ which is considered a bad thing,” Sayyad told Egypt Independent. Literary critics ask writers to simplify their work. They do not want readers to make an effort to engage with different ideas and writing styles, he adds.

Sayyad says, “The current state of the literary scene is very regressive. It depends on compliments and personal relations, and in the end you find yourself writing for your friends.” This, as well as personal reasons, was behind his early retirement.

But Sayyad has not left the cultural field entirely. He will go back to studying music, which had previously helped him in his writing.

“I have an old relationship with music, I learned poetic meters from it,” he says, adding that for him music is personal. He does not seek to reach an audience through it. He will also proceed with his academic work. This January, Sayyad completed his thesis on human rights in Islamic law. He says that he finds philosophy more fulfilling, and it is “a duty toward society and maybe humanity.” He had previously led a philosophy group called “Gozoor” (Roots) which published a collection of essays titled “Twelve Eyes on Authoritarianism.”

As for going back on his decision to retire from the literary field, for now, it seems unlikely. He would like to take this chance to look at his literary projects with fresh eyes, from a distance, and evaluate them.

 

 

 

مناقشة د. مدكور-1

مناقشة د.مدكور-2

مناقشة د. مدكور-3

مناقشة د.مدكور-وردّي

مناقشة د. علي: التاريخ

مناقشة د. علي: البنية-1

مناقشة د. علي: البنية-2

مناقشة د. مصطفى لبيب

مناقشة د. حسن حنفي

النتيجة

الثقافة > كريم الصياد: الخوف غريزة أساسية تحكم سلوك الإنسان

ارسل اطبع ( 0 تصويتات )

الصياد
 
البوم الصور و الفيديو
 

كتب رانيا هلال

بين الخيال الفلسفي والرعب البيولوجي والجسد وعلاقته بالروح يطوف بنا الكاتب الشاب كريم الصياد في مجموعته القصصية الـرجـال “Y”، وكذلك في روايته (ن= ؟ ف)، الاسمان يبدوان غريبان علي أذن القارئ، لكن المؤلف نفسه يؤكد أن غرابتهما من غرابة الأفكار التي يتناولها، تحدث الصياد حول طبيعة كتاباته التي تختلف كليا في موضوعاتها وتقنياتها وتيار الكتابة السائد، و آرائه حول تقبل الجمهور العربي لأدب الرعب، ورأيه في مستقبل هذا الأدب: < لماذا اخترت مجال رعب الخيال العلمي تحديدا للكتابة فيه وكيف تري هذا النوع في مصر ؟

– اتجاهي للكتابة في رعب الخيال العلمي نابع من توجهات ذاتية بالدرجة الأولي، وليس لأن هذا النوع نادر مثلاً في الأدب العربي وما يزال بكرًا، فقد أثّرت دراستي للعلوم الطبيعية والطبية بوجه خاص في تصوراتي عن الإنسان وخاصة الجسد، وعلاقته بالروح والشعور، وهي الأفكار الأساسية العامة في روايتي ومجموعتي القصصية الصادرتين مؤخرًا، وكان هذا التأثير موجهًا لي نحو هذا النوع من أدب الرعب، أما اتجاهي لأدب الرعب عمومًا، فينبع من اهتمامي بخبرة الخوف لدي الإنسان، واعتقادي في أنها الغريزة الأساسية التي تحكم السلوك البشري مهما تحضّر وتطور.

لماذا هذه العناوين الملغزة في المجموعة القصصية والرواية؟

– العناوين قد تكون ملغزة، وقد تكون مثيرة للفضول، وقد تكون الاثنين معًا، وعلي أية حال فأنا لم أتعمد شيئًا، بل فرضت الأفكار نفسها علي العناوين، فجاءت علي مقدار غرابة الأفكار ربما.

كيف استفدت من دراستك للطب والفلسفة واللغات في كتابتك النثرية الأخيرة؟

– قارئ روايتي ومجموعتي القصصية سيجد تأثرًا كبيرًا بمجالي الطب والفلسفة بالفعل، فخبرة دراسة الطب البشري خبرة لا تنمحي من الفكر ومن الوجدان، كما أنني حاولت من خلال أعمالي أن أقدم ما أؤثر أن أطلق عليه: الخيال الفلسفي، وهو يختلف عن الخيال العلمي في أنه يعتمد علي نظرية فلسفية بدلاً من نظرية علمية، أما دراسة عدد من اللغات فهي مفيدة للأديب بصفة عامة، حيث تفتح أمامه مجالاً للخبرة بآداب مختلفة، كما تمنحه عمقًا أكبر في التعامل مع اللغة.

ما هي أهم التساؤلات التي تطرحها المجموعة والرواية؟

– ربما تدور أهم هذه التساؤلات حول: الجسد، وعلاقته بالروح كما ذكرت، خبرة الخوف ومدي أهميتها في توجيه السلوك والوعي البشري، الحدود الفاصلة بين الحقيقة والحلم والوهم والجنون، علاقة الإنسان بالإله من جهة، وبالحيوان والبيولوجيا من جهة أخري.

ركزت في عمليك علي الرعب البيولوجي وما يهتم بالأمراض المتحولة والمسوخ وغيرها فلماذا؟

– تعبيري عن الرعب البيولوجي له أسبابه الذاتية، وهي خبرة ما أسميه بالصدمة البيولوجية، أو صدمة الإنسان حينما يحس للحظة أنه مجرد جسد، بلا روح، وربما بلا أية امتدادات أو روافد روحية وميتافيزيقية، إنه شعور صادم يهرب منه الإنسان دومًا، رغم أنه يواجهه في كل مرة يشعر فيها بالتعب أو المرض أو يفكر فيها في الموت، بدرجة أو بأخري.

أصررت علي الفصل ما بين مشروعك النثري ومشروعك الشعري، ثم عدت لتؤكد علي أنهما امتداد لمشروع واحد فكيف هذا؟

– يشترك المشروعان في أنهما عبرا عن خبرة الخوف بشكلين مختلفين، أو بأشكال مختلفة، فشعري يمكن أن يصنف تحت أدب الرعب، رغم أن لغة المجاز الشعري تعوق التعبير الدرامي الافتراضي، الذي يميز أدب الرعب وغيره عن آداب الواقع الافتراضي كالخيال العلمي والفانتازيا، لكن المشروعين يختلفان في كون كل منهما مستقلاً داخليا، فشعري يتكون من دواوين متتالية، تركّب فكرة واحدة في النهاية، لكن القصة والرواية تشكل مشروعًا آخر.

تري أن أدب الرعب هو أدب المستقبل ما السر وراء يقينك هذا؟

– ليس أدب الرعب فقط، بل آداب الواقع الافتراضي عمومًا، نظرًا للاقبال الكبير عليها كتابةً وقراءةً، رغم أنها لا تحظي باهتمام نقدي لائق حتي هذه اللحظة.
لكن هل تتوقع أن يتقبل الجمهور العربي مثل هذا النوع الأدبي بذائقة مرحبة؟

– من السهل أن يتقبل الجمهور العربي أدب الرعب، فقد حدث ذلك فعلاً، بدليل المواقع الأدبية الإلكترونية، ومجموعات الفيس بوك التي تمتلئ بقصص وروايات كاملة من أدب الرعب لكتاب شباب مجرّبين، وبعضهم صاحب جنون أو عبقرية، أو علي الأقل موهبة، والتجريب بداية الإبداع، وإذا ظهر التجريب الفني في أدب ما، فعلينا أن نتوقع لهذا النوع السيادة المستقبلية، لكن أدبي أنا ربما يتضمن أبعادًا أعمق من أن تصل إليها القراءة السريعة التي تعود عليها قراء آداب الواقع الافتراضي.

وهل وجدت مساندة من الجمهور والنقاد ومبدعي جيلك لقاء هذان العملان؟

وجدت مساندة المبدعين، وكثير من القراء، لكن النقاد لا يزالون في سبات عميق، ولا يدركون نوعية ودرجة التحول العميق الذي يعيشه الواقع الأدبي، وربما نحتاج لأن نكون نحن نقادًا، كما نحن بالفعل كتاب، حتي يظهر الناقد المنتظَر.

وكيف تري قصص الرعب التي تقدم الآن من كتّاب مثل أحمد خالد توفيق وغيره؟

– كتابات أحمد خالد هي التي عرّفت شريحة كبيرة من القراء الذين صار منهم كتابٌ كثيرون بأدب الرعب، وقد قدم الدكتور أحمد خالد توفيق عدة أعمال ذات شعبية كبيرة وجودة عالية ضمن أعماله الكثيرة، وربما أهمها: أسطورة الجاثوم، وبيت الأشباح، لكن أدب الدكتور أحمد خالد نوع من الأدب الجماهيري الموجّه نحو شريحة محددة من القراء، ولا يطرح أبعادًا فلسفية أو نفسية أو اجتماعية غالبًا، فهو أدب ذاخر بالقدرة علي الإمتاع، لكنه يخلو تقريبًا من الإشكال الوجودي والاجتماعي، كما يخلو تقريبًا من التعامل الفني مع اللغة والرمز، رغم الشعبية التي حظي بها أسلوبه وجودته.

عن مؤسسة شمس للنشر والإعلام بالقاهرة؛ صدرت مجموعة
الرجال-Y
مجموعة مكونة من 15 قصة قصيرة للكاتب المصري كريم الصياد، من أدب الرعب، وتقع في 170 صفحة من القطع المتوسط.
بعد أن صدرت روايته الأولى “ن= ∞ ف” في أدب الرعب عن دار شمس- يناير 2010، يستكمل كريم الصياد اتجاهه في المزج بين الرعب والخيال العلمي والفلسفة، في شكل يجمع بين الدراما والوعي، وتركّز المجموعة في أغلبها على الرعب البيولوجي تحديدًا من أنواع الرعب، وتعتمد في أكثر قصصها على فكرة المسخ، أو التحول الجسدي الذي هو أوسع نطاقًا من مجرد التشوّه، والذي تملك القصة تفسيرًا محددًا له بشكل ما في كل مرة.
تنوعت أشكال القصص في المجموعة، فمنها ما سادته الروح التأملية الهادئة التي تقتحمها الدراما، ومنها ما استولت عليه الدراما بشكل متصاعد حتى الختام، ومنها ما مزج بين الدراما وأسلوب الاقتباس والتهميش من المصادر والمراجع الفلسفية والعلمية، في شكل جمع أحيانًا بين القصة والبحث

الناشر

دار شمس للنشر والإعلام
http://www.shams-group.net/

الموزعون ومنافذ البيع

مكتبة ديوان

الزمالك : 159 شارع 26 يوليو
مصر الجديدة : 105 شارع أبو بكر الصديق

مكتبات دار الشروق

فرست مول. 35 شارع الجيزة
سيتي ستارز. مدينة نصر

مكتبة مدبولي

وسط البلد : 5 ميدان طلعت حرب
المهندسين: 9 ش الجزائر، خلف فندق أطلس

عمر بوك ستورز

مكتبة البلد

فيرجن

سيتي ستارز – مدينة نصر

حنين بوك ستور

دار المدى

مكتبة مدارك

مكتبة آفاق

مكتبة ليلى

الكتب خان

فوليوم وان

مدبولي الصغير

مكتبة الإسكندرية

أكمل مصر

شارع أحمد شوقي . رشدي . الإسكندرية

مدبولي الصغير

بوكس آند بينز

المنصورة، ش جزيرة الورد، أمام نادي الجزيرة

هلا هنا

السراج مول – برج (1) الدور الأرضي

سنابل للكتاب

مكتبة سندباد

مكتبة الحرية

مكتبة آدم

جراند مول المعادي. الدور الأرضي رقم 124

مكتبة بيتا

بوكس آند بوكس

تاون هاوس

روابط

ش نبراوي من شارع شمبليون. وسط البلد

مكتبة نفرو

مكتبة أوبرا

سيتي ستارز 6 أكتوبر- المحور المركزي الحي 11

مكتبة الأمل

المكتبة القومية

دار العلوم للنشر

عين للدراسات

الحي المتميز. 6 أكتوبر

النهضة المصرية

رؤية للنشر والتوزيع

باب اللوق شارع البطل أحمد عبد العزيز

التوزيع عبر الإنترنت:

النيل والفرات

التوزيع خارج جمهورية مصر العربية:

الشركة القومية للنشر والتوزيع

ت : 0020225741653 – 0020105143834
فاكس: 0020225740007
إيميل : dis_books@kawmiah.com

مقطع من إحدى القصص:

مقطع من إحدى القصص:
وبرغم تدمير العين-عين هوركهايمر العكسية-إلا أن آثاره وأوراقه تفيد وجود عيونٍ أخرى من الشبكية نفسها للأسف، ولما لم تستطع الشرطة العثور عليها بكل قوتها لم يكن أمامهم سوى..
***
-وماذا أيضًا؟
-سترون كذلك باتمان وسوبر مان والرجل العنكبوت والمرأة القطة.
-وماذا أيضًا؟
-سترون كل ما جاء في قصة أليس في بلاد العجائب للويس كارول، راجعوها لأنها مستقبلكم الآن.
-وماذا أيضًا؟
-سترون الأشجار المتحركة التي جاءت في فيلم سيد الخواتم.
وسترون.. ولكن.. قد لا يكفي الوقت لذلك.

قلتها وأنا أشير إلى النافذة، فالتفت المحقق، ثم نهض في ذهول تامّ.

كانت الطابيات العملاقة بحجم البنايات تكتسحن كل شيء في حركاتهن المتعامدة المتصلة، في حين دمّر البيادق في الأفق عدة مبانٍ، ووسط الغبار بدا رأس الملك الصليبي وهو يستعد لدخول لندن.

كان الدمار شاملاً والضجة تعلو مقتربة، إن الملكات (أو الوزراء) سيدمرن المدينة لأنهن لا يعرفن الرحمة.

التفت لي منهارًا وقال في شبه بكاء:
-إنها نهاية العالم، نهاية العالم.
-هذا تأثير لعب الشطرنج مع الممرضين في المستشفى، إن شبكيتي تكرر دورًا حامي الوطيس، وهي المرحلة قبل الأخيرة.
-قبل الأخيرة؟
-قبل أن يأتي هوَ..

اتسعت عيناه محدقًا في وجهي برعب، وقال بصوت كالفحيح:
-هوَ؟؟!

نظرت إليه مباشرةً كقسٍّ يتقبل اعترافًا..

***

كريم الصياد، ن= ∞ ف، الثقافية كافيه-ج1

كريم الصياد، ن= ∞ ف، الثقافية كافيه-ج2


ن = ∞ ف
كريم الصياد

عن مؤسسة شمس للنشر والإعلام بالقاهرة؛ صدرت رواية ” ن = ∞ ف” للشاعر والروائي المصري ” كريم الصياد “. الرواية تعد مزجًا بين أدب الرعب وأدب الخيال العلمي، وتقع في 96 صفحة من القطع المتوسط. تصميم الغلاف: محمود ناجيه.

يتناول ” كريم الصياد ” في روايته الأولى أدب الرعب وأدب الخيال العلمي بنظرة وأسلوب جديدين، تبتعد عن سطحية أدب الرعب التقليدي الذي يميل إلى المغامرة، فيطور رؤية أدبية تهبط إلى قاع النفس البشرية نفاذًا إلى أعماقها، وترتفع إلى سمائها فرارًا من أقطارها، في دراما تمزج الرعب بالخيال العلمي بالفلسفة.

الرواية تعد تفعيلاً قويًا لتيار الوعي في الرواية، ذلك التيار الذي عرفناه مع دوستويفسكي، وفرجينيا وولف، مرورًا بهرمان هيسه وجورج أورويل، حتى يوسف زيدان. ويتدرج العمل من الدراما الصرفة في الباب الأول، إلى السيكولوجيا الخالصة في الباب الثاني، إلى الأفكار المجردة في معادلات رمزية جاء منها اسم الرواية في الباب الثالث، مما يجعل الرواية تمثيلاً لأقصى ما قد يصل إليه الوعي في الأدب.

تكشف الرواية كذلك عن بنية مختلفة، فهي مقسمة إلى ثلاثة فصول يمثل كل منها شكلاً من أشكال السرد، السرد الدرامي المعتاد في الباب الأول، اليوميات في الباب الثاني، شكل الكتاب النظري في الباب الثالث، في تعاون وتركيب بين الأجزاء الثلاثة يصنع بنية واحدة مكثفة في النهاية.

• • • • •

الناشر

دار شمس للنشر والإعلام
http://www.shams-group.net/

الموزعون ومنافذ البيع

مكتبة ديوان

الزمالك : 159 شارع 26 يوليو
مصر الجديدة : 105 شارع أبو بكر الصديق

27362582
26908184

مكتبات دار الشروق

1 ميدان طلعت حرب. وسط البلد
فرست مول. 35 شارع الجيزة
سيتي ستارز. مدينة نصر

23912480

25735035 24802544

مكتبة مدبولي

وسط البلد : 5 ميدان طلعت حرب
المهندسين: 9 ش الجزائر، خلف فندق أطلس

25756421
33469822

عمر بوك ستورز

15 ش طلعت حرب. أعلى مطعم فلفلة

0103361217

مكتبة البلد

31 ش محمد محمود. أمام الجامعة الأمريكية

27922768

فيرجن

سيتي ستارز – مدينة نصر

0103361217

حنين بوك ستور

7 ش الديوان، من ش القصر العيني. جاردن سيتي

0103835221

دار المدى

14 شارع طلعت حرب. وسط البلد

0100351253

مكتبة مدارك

3 ش القاضي الفاضل، من قصر النيل. وسط البلد

23925833

مكتبة آفاق

75 شارع القصر العيني. أمام دار الحكمة

27953811

مكتبة ليلى

17 شارع جواد حسني من شارع قصر النيل

23934402

الكتب خان

3/1 شارع اللاسلكي. المعادي الجديدة

25194807

فوليوم وان

3 ش عبد الحليم حسين من ش الثورة. المهندسين

33380168

مدبولي الصغير

45 ش البطل أحمد عبد العزيز. المهندسين

33459575

مكتبة الإسكندرية

27 ب عمارات الأوقاف – الشاطبي. الإسكندرية

0117016506

أكمل مصر

شارع أحمد شوقي . رشدي . الإسكندرية

035411109

مدبولي الصغير

45 ش البطل أحمد عبد العزيز. المهندسين

33459575

بوكس آند بينز

المنصورة، ش جزيرة الورد، أمام نادي الجزيرة

0502242285

هلا هنا

السراج مول – برج (1) الدور الأرضي

22760405

سنابل للكتاب

5 ش صبري أبو علم. تقاطع شارع شريف. وسط البلد

23935656

مكتبة سندباد

1 ش أبو بكر خيرت، قصر النيل. خلف البورصة

23907065

مكتبة الحرية

4 ش محمد بك عاصم من شارع شبرا، أمام مكتبة المحبة

0123473955

مكتبة آدم

جراند مول المعادي. الدور الأرضي رقم 124

25195351

مكتبة بيتا

45 ش 9 – ثكنات المعادي

23599960

بوكس آند بوكس

40 ش 9 – المقطم

29208643

تاون هاوس

10 ش نبراوي من شارع شمبليون. وسط البلد

25768086

روابط

ش نبراوي من شارع شمبليون. وسط البلد

0108162807

مكتبة نفرو

2 حارة الجنايني من ش معروف. وسط البلد

0123071947

مكتبة أوبرا

سيتي ستارز 6 أكتوبر- المحور المركزي الحي 11

39123757

مكتبة الأمل

المكتبة القومية

165 ش الحجاز. مصر الجديدة

26324914

دار العلوم للنشر

43 شارع رمسيس. وسط البلد

25761400

عين للدراسات

الحي المتميز. 6 أكتوبر

33871693

النهضة المصرية

9 شارع عدلي. وسط البلد

23910994

رؤية للنشر والتوزيع

باب اللوق شارع البطل أحمد عبد العزيز

0123529628

التوزيع عبر الإنترنت:

النيل والفرات

التوزيع خارج جمهورية مصر العربية:

الشركة القومية للنشر والتوزيع

ت : 0020225741653 – 0020105143834
فاكس: 0020225740007
إيميل : dis_books@kawmiah.com

• • • • •

مقاطع من رواية

كان الدكتور يرقد في حجرة داخل حجرة، فحَوْل سريره قامت جدران من البلاستيك الشفاف محكمة الغلق، كان يرقد في غيبوبة تامة متصلاً بجهاز للتنفس الصناعي، لكن أغرب ما في المشهد وأكثره إثارة للفزع كان زيّ الأطباء والممرضين من حوله داخل البلاستيك وخارجه.
لقد كانوا يرتدون بدلات شبيهة ببدلات الفضاء؛ كأنما يتعاملون مع فيروس خطير أو جسم مشعّ.

لم نكد نتجاوز الباب داخلين حتى اعترضنا طبيبٌ نرى وجهه من خلف خوذة بلاستيكية ومعه أحد ضباط مكتب التحقيقات الفيدرالي، وقال:
– أرجو المعذرة، هذا أقصى مدى نسمح لكما به.
هتفتْ زوجته دامعة:
– ماذا به؟ لماذا ترتدون هكذا؟ ما الذي يحدث؟
– صدقيني يا سيدتي إننا لا نعرف بالضبط، ولكن الأمر يبدو أثرًا غير متوقع للتجربة التي أجراها على نفسه.
عارضه الضابط في عناد:
– بل يبدو اغتيالاً من نوعٍ ما يا سيدتي.

واستطعنا فيما بعد أن نجتمع بأحد الأطباء وضابطين فيدراليين ليطلعونا على حالته، ولم يفتنا أنهم أكثر حيرة ودهشة.. وخوفًا، لا أعرف المدى الذي تم تصعيد القضية إليه، لكنه ولا بد كان خطيرًا، بدا لي أنهم يتعاملون مع قضية ذات أولوية أمنية متقدمة، وكان الهاجس الأمني ونظرية الإرهاب حاضرين في العقل الأمريكي؛ كما هما منذ عقود، لكنني أدركت من طرف خفي مدى فزعهم، ربما لو كانوا يتعرضون لغزو من الفضاء الخارجي لبدا أمرهم معقولاً.
ولكن ما المعقول في كل هذا؟

تم استجوابنا بشكل دقيق، ومررت بوقت عصيب وأنا أفشي بعض أسرار المشروع العلمية والتمويلية، لكن الأمر كان أكبر مني، لا أعرف إن كان الدكتور سيفيق ليجد وقتًا للغضب أصلاً أم لا.

ولكن بعيدًا عن كل ذلك، أستطيع الآن أن أصف حالة الدكتور حين وجدوه شبه ميت في معمله، وبشكل أكثر هدوءًا واتساقًا مما أخبرني به الطبيب والضابطان.
السبب ما يزال مجهولاً، لكن الواضح حتى الآن أن خلايا الدكتور تنتج دخانًا أشبه بعادم السيارات، قد يبدو هذا مضحكًا لكنه بدا لي ساعتها بشعًا ومرعبًا، ولكن الأبشع أن الدكتور ظل يفرغ هذا الدخان من فمه وأنفه بلا انقطاع بدلاً من أن يتنفس، وجدوه هكذا في معمله بعد أن استطاع ضغط زر الإنذار في آخر لحظة، وكان الدخان يملأ المكان، ولا داعي لذكر أنهم تعاملوا مع كل من استنشق هذا الدخان كمريض الإيبولا أو الملوث بجرعة عالية من الإشعاع.

لم يعرف أحد في النهاية لماذا تنتج خلاياه هذا العادم الذي ترشحه رئتاه، وإن كان أحد العلماء المقربين للدكتور أفتى بأن هذه عملية احتراق على البارد، بمعنى أن هذا الدخان هو ناتج الاحتراق، وهذا معناه أن كل خلية في جسده تُستنفد، ولن تعود لدينا حتى بقايا اسمها الدكتور محمد عبد الله، إنه يُشوى عمليًا دون نار كالدجاجة، لكنه حاليًا ما يزال حيًا، وفي غيبوبة.
وكان الاعتقاد العام لدى الهيئات الأمنية أنه اغتيال بيولوجي من نوع متطور، إن عدد رسائل التهديد الخرافي الذي وصلنا يدفع حتى بأكثر التحقيقات ابتكارًا في هذا الاتجاه.. بينما كانت الجهات الطبية تؤكد أنها أعراض غير متوقعة للتجربة الفريدة، وهو دليل على فشلها.

وبدا لي كل هذا؛ لأسباب كثيرة؛ غباءً شديدًا، لا يمكن أن تؤدي التجربة إلى ذلك طبقًا لأي مسار، ثم من ذا الإرهابي أو المتعصب الذي يقتل بهذا الشكل المعقَّد؟ لا أنكر أن ذلك الشكل قد أثار فزع كل من يعمل أو يموِّل المشروع إلى أقصى حد، على أنني فهمت أنهم يحتفظون بالقدر الأكبر من الأسرار لأنفسهم بسبب الطابع الأمني للقضية، كما أن الطريقة التي تعاملوا بها مع الوضع تشي بأنهم على الأقل قد استبعدوا فعلاً أي سبب تقليدي لهذه الحالة كالاغتيال أو فشل التجربة.
واعتقادي الخاص أنهم كانوا يتعاملون من منطق الخوف، الخوف وحده، الخوف مما يفزعهم ولا يعرفون.

ثم بدأ الدكتور يفيق…
لم يتكلم، لا يستطيع أن يتكلم على أية حال مع تدهور حالته الشنيع، أكثر الأطباء قالوا إنه سيموت في ظرف يومين على الأكثر، طلب فقط دفتره وراح يدون ملحوظاته، ثم غاب في إغماءة أخرى، ثم أفاق ليدون، وظل هكذا ساعات، ولم تسفر التحقيقات معه عن جديد، لكنهم لم يصدقوا ما أكده من أنه وجد نفسه فجأة هكذا.. ولا أنا بصراحة.

قال له أحد العلماء العاملين في المشروع:
– أيًا كان من قتلك، فهو عبقري.
كدت أرد عليه ردًا قاسيًا، لكن الدكتور غمغم في وهن:
– ليس عبقريًا.
ثم هز رأسه نافيًا مرارًا، وقد أثار هذا الموقف في أعماقي تساؤلاً بلا حدود.

وفي مساء يوم 12 إبريل أعلنت الأجهزة ثم الأطباء نهايته، وكان هناك الكثير من التفاصيل السرية، لكنني لم أتوقع أبدًا أن يضطروا إلى إعدام جثته بالإشعاع وتطهير الغرفة والأجهزة وفحص كل من تعامل معه، وبدا لي كل ذلك ستارًا ختاميًا شديد الغموض، ومخيفًا لعرض قصير مفزع لم يتحرك فيه البطل نفسه سوى دقائق قبل أن يموت.

ولم أكن أتوقع أيضًا أن هذا ليس الستار الختامي، فبعد الحادث الأليم الذي لم أجرؤ على محاولة نسيانه، والذي زلزل كياني تمامًا، رحلت أنجربودا إلى بلدها، وظلت على اتصال بي حتى وضعت حملها، وكانت أنثى كما أخبرتني، ثم قطعتْ كل اتصال، حاولت معرفة أي خبر عنها لعدة أشهر، حتى استطعت معرفة أنها نزيلة في إحدى المصحات النفسية، عددت هذا طبيعيًا بعد كل ما مرت به، لكنني فهمت أنها لم تكن مرت بعد بما يعتد به بالمقارنة مع ما حطم أعصابها تمامًا في ألمانيا، لقد وُلدت طفلتها ناقصة، ولدت بدون فكها السفليّ..

شعرتُ أن كل شيء ينهار، أو أنها نهاية العالم، وأصابتني بعد ذلك حالة من الخوف المستمر والاكتئاب، لم أتخلص منها بعد حتى لحظة رواية هذه الأحداث.
لقد تغيرت حياتي، لن أعود كما كنت أبدًا.. عدتُ إلى مصر دون أي خطط بصدد مستقبلي، لم أعرف إن كنت سأكمل رسالتي أم لا، وتركت كل ما له علاقة بمشروع الدكتور، لقد انتهى من كان روحًا لي في حياتي العلمية والشخصية، انتهى قتيلاً، لم أتوقع له نهاية أقل مجدًا على أية حال، لو عاش خالدًا لما مر بموتٍ مجيد، لا معنى للمجد في الخلود.

انتهى هذا الجزء من الحكاية، ووضعت الدراما قلمها فيما بدا، انتهى مشروع الخلود بوفاة صاحبه وانتهى حلم “نيو هارموني”، وتم إغلاق هذا الملف.. لكن كان عليّ أن أتخطى كل هذا لفتح ملف جديد رهيب، هو دفتر الدكتور الخاص الذي حمل كثيرًا من مذكراته وملاحظاته قبل أن يموت، وقد كان أملي الوحيد في أن أفهم، لقد خضع هذا الدفتر للتحقيقات، لكنهم لم يفهموا شيئًا، أنا سأفهم لأنني أعلم بالدكتور وبالمشروع وبالفيزياء وباللغة العربية التي كتب بها..
لقد فررت بجلدي من أمريكا قبل المزيد من التحقيق أو التورط في أي شيء مع الجهات الأمنية أو غيرها، فررت ومعي فقط حرفيًا هذا الدفتر وملابسي التي أرتديها.

وعلى الطائرة التي تقلني إلى مصر أخرجت الدفتر لأتصفحه للمرة الأولى، قلّبت في الأوراق بشكل خاطف فبدا لي ما التقطته عيناي من كلمات وجمل متناثرة مزعجًا، مزعجًا ويبعث على التشاؤم من البداية، والمصادفة الغريبة أن أول ما وقعتْ عليه عيناي وأنا أتصفحه كانت تلك العبارة الوحيدة التي اختلستها منه في المستشفى يوم التجربة إياها:
” إنني أرى أشياء”.

أرفض القومية الأدبية إيمانا بإنسانية الأدب

المقال على موقع روز اليوسف

10 أغسطس 2009

بعد أن صدر الديوان الأول‮ “‬الأمر‮” ‬للشاعر كريم الصياد،‮ ‬بدأ اتجاها في الشعر الفلسفي،‮ ‬يتناسب مع كونه باحثا فلسفيا،‮ ‬وبدا تميزه وتفرده باختلاف رؤيته الفلسفية الشعرية عن الرؤي الشعرية المعاصرة،‮ ‬وبهذه الدفعة المتفردة جاء ديوانه الثاني بعد عامين من صدور ديوانه الأول،‮ ‬وحمل عنوان‮ “‬منهج تربوي مقترح لفاوست‮… ‬بقلم أنت تعرف من‮” ‬والذي يعد معالجة شعرية برؤية فلسفية لأسطورة‮ “‬فاوست‮”.‬

‬أعلنت أن ديوانك الأخير جزء أول من متتالية شعرية من خمسة أجزاء،‮ ‬فما معني المتتالية الشعرية؟ وما موضوعها؟ وما علاقتها بمشروعك الشعري؟

‮- ‬فكرة المتتالية الأدبية ليست جديدة تمامًا،‮ ‬فقد سبق تقديمها في أعمال بعض الشعراء،‮ ‬كما تم تقديمها في القصة أيضًا،‮ ‬وهي عبارة عن مجموعة من الأعمال المتصلة المنفصلة في آن،‮ ‬وهذا‮ “‬التمفصل‮” ‬Articulation‮ ‬هو خطة بناء العمل الكلية،‮ ‬بمعني أن كل جزء يمكن أن يقرأ منفصلاً‮ ‬عن‮ ‬غيره،‮ ‬أو ضمن بقية الأجزاء،‮ ‬وتلعب ازدواجية الدلالة والتأويل دورًا مهمًا في هذا‮ “‬التمفصل‮”.‬

تضم متتاليتي التي تحمل عنوان‮ “‬إصدارات حديثة‮” ‬خمسة دواوين،‮ ‬أولها ديوان‮ “‬فاوست‮”‬،‮ ‬والبقية تأتي،‮ ‬وتدور حول العلاقة بين الإنسان والإله،‮ ‬والخير والشر،‮ ‬والحياة والخلود،‮ ‬والغواية والقوة،‮ ‬بشكل عام،‮ ‬وهي‮ ‬غالبًا الأمور التي مثلت موضوعات معالجتي الشعرية عمومًا‮.‬ أما عن علاقة متتاليتي بمشروعي الشعري،‮ ‬الذي يتمثل في ديوان واحد كبير متعدد الأجزاء،‮ ‬هذه المتتالية الخماسية مجرد جزء واحد منه،‮ ‬وهذا معناه أن لهذا الديوان علاقة ليس فقط بأجزاء المتتالية،‮ ‬بل بديوان‮ “‬الأمْر‮” ‬ديواني الأول الصادر في‮ ‬2007‮ ‬أيضًا‮.‬

‬كيف تري وصف‮ “‬الكتابة الكلية‮” ‬الذي وصف به أسلوبك في بناء الديوان؟

‮- ‬المقصود به أنني أكتب القصيدة داخل سياق،‮ ‬وهو وصف عفوي‮ ‬غير دقيق،‮ ‬والأدق أن نستخدم‮ “‬الكتابة السياقية‮” ‬مثلاً،‮ ‬وعلي أي حال يعني كل ذلك أنني لا أكتب القصيدة المفردة كوحدة فنية منعزلة،‮ ‬بل أكتب القصيدة في علاقتها بالسياق داخل الديوان‮.‬

‬لماذا اخترت‮ “‬فاوست‮” ‬موضوعا لديوانك؟ وما الجديد في هذه المعالجة؟ ‮

– ‬في الواقع الأمر أكثر تعقيدًا من أن يتضح بالكامل في هذا المقام،‮ ‬الموضوع لا يخلو من انتحاءات ذاتية أصيلة،‮ ‬وليس مجرد تأثر بموضوع أدبي،‮ ‬الصلة التي وجدتها بيني وبين‮ “‬فاوست‮” ‬منعقدة وقوية قبل أن أقرأ أول معالجات‮ “‬فاوست‮” ‬التي قرأتها،‮ ‬اعتقادي في أن نموذج‮ “‬فاوست‮” ‬هو النموذج البشري بامتياز،‮ ‬هو التعبير الأكثر كثافة ونقاء واختصارًا عن الإنسان،‮ ‬هذا كله وجّه المعالجة الشعرية نحو هذا النموذج تلقائيا‮. ‬

أما الجديد،‮ ‬فأغلب المعالجات الأدبية التي قُدمت عن‮ “‬فاوست‮” ‬كانت معالجات درامية بالأساس،‮ ‬ونحن دائمًا نتحدث عن‮ “‬قصة فاوست‮” ‬وليس‮ “‬موضوع فاوست أو معني فاوست أو نموذج فاوست‮”‬،‮ ‬هذه المعالجة في ديواني تقدم الموضوع بديلاً‮ ‬عن الدراما،‮ ‬لكنها كذلك تضيف التنقيب في المراحل التكوينية التي شكلت نفس وعقل فاوست،‮ ‬أي أنه ديوان تطوري يبدأ من الطفولة إلي المراهقة إلي الشباب الأبدي،‮ ‬وبنية الديوان هي التعانق بين البعدين‮: ‬الموضوعي والتكويني،‮ ‬في حين جاءت المعالجات السابقة أغلبها وأشهرها بادئة من فاوست الناضج المكتمل دون التعرض للنشأة الشعورية والفكرية والعقائدية‮.‬


‮ ‬كلامك يصل بنا إلي السؤال عن رفضك للقومية الأدبية،‮ ‬فما معني رفضك لها ولماذا؟ ‮

– ‬أنا أرفض أن أتقيد بموضوعات محلية كأن أقتبس فقط من التراث العربي الإسلامي كما يقول البعض،‮ ‬هذه هي القومية الأدبية التي أرفضها،‮ ‬وفي المقابل أنا مؤمن بإنسانية الأدب وكونيته،‮ ‬العمل الأدبي الناجح هو الذي يخترق حدود القوميات ويصل إلي كل إنسان مهما كانت جنسيته وثقافته‮.‬

‬شهد الوسط الأدبي مؤخرًا قضايا تتعلق بالرقابة علي المنتج الأدبي،‮ ‬ما موقفك كشاعر وباحث فلسفي من قضية الرقابة عمومًا؟ ‮

– ‬موقفي هو الرفض الجذري لأي شكل ونوع من الرقابة علي الأدب أو الفكر،‮ ‬وعلينا ألا نستسلم وأن نقاوم،‮ ‬وإلا وصلنا إلي حالة انعدام الإرادة الكلي،‮ ‬والشلل الفكري‮.‬ ‮ ‬

كثيرا ما تعول في شعرك علي تقنية تداخل الأصوات،‮ ‬ما سر اعتمادك علي هذه الآلية بهذه الكثافة؟

‮- ‬هذه ملاحظة سليمة،‮ ‬وهي أصدق بالنسبة للديوان الثاني‮ “‬منهج تربوي مقترح لفاوست‮”‬،‮ ‬أحاول فتح الأفق التأويلي إلي أقصي مداه،‮ ‬تداخل الأصوات يصنع شكلاً‮ ‬من عدم الاستقرار في عملية القراءة،‮ ‬ويدفع إلي المراجعة واستعادة المعني السابق ومساءلته،‮ ‬كما أن لها أهدافًا دلالية تتعلق بكل قصيدة علي انفراد‮.‬

‮ ‬كيف تري المشهد الشعري الحالي،‮ ‬خاصةً‮ ‬أنك تتخذ اتجاهًا‮ ‬غير تقليدي كالشعر الفلسفي؟ ‮

-‬أولا مسألة فلسفية شعري تعود إلي المتلقي في التفسير،‮ ‬وكل قارئ هو مفسر بالضرورة،‮ ‬لكن المساحة التأويلية قد تزيد أو تنقص طبقًا لطبيعة العمل ومراد الكاتب طبعًا‮.‬ أما بالنسبة للسؤال الأساسي،‮ ‬فالمشهد الشعري الحالي يختنق بكل ما هو تقليدي في الأساليب والصور والموضوعات وطبيعة بناء الدواوين والقصائد،‮ ‬وقليل جدًا من الشعراء المتفردين هم الذين يمنحونني أملاً‮ ‬في تنشيط الحاسة الإبداعية لدي شعراء هذا الجيل‮.‬

المشكلة هي نزوع أغلب المبدعين إلي الطريق السهل،‮ ‬وهو التعبير البسيط عن الشعور والتجربة الشخصية دون عمق كافٍ،‮ ‬ودون محاولة لخرق المألوف،‮ ‬والإدهاش،‮ ‬وتغيير المفاهيم والأفكار،‮ ‬ونقد السابقين أيضًا،‮ ‬وبالتالي كان الأسهل هو الانسياق للخطوط الرئيسية في إبداعات الأجيال السابقة،‮ ‬فجاء الناتج الأدبي مسخًا ضعيفًا،‮ ‬صورة لم يحسن تقليدها من أعمال السابقين،‮ ‬وتسير مع الوعي الجمعي التقليدي،‮ ‬دون محاولة لنقده‮.‬

‬ما رأيك في دور الجماعات الأدبية في الوسط الشعري؟

‮- ‬دورها لا يختلف عنه بالنسبة للوسط النثري،‮ ‬وأكرر،‮ ‬الجماعات الأدبية اليوم دورها محدود كثيرا عما كانت عليه في الماضي،‮ ‬وفي الغرب،‮ ‬هدفها ليس البحث النقدي،‮ ‬أو الدعوة لوجهة نظر فنية أو نقدية أو فلسفية،‮ ‬بل هدفها الأول مساعدة أعضائها في النشر والانتشار،‮ ‬وهو دور مهم،‮ ‬لكنه ليس كافيا للأسف‮.‬

‬ماذا عن مشروعاتك القادمة؟

‮- ‬مشروعاتي القادمة تحت الطبع الآن،‮ ‬وهي مجموعة روائية بعنوان‮: “‬مقشعراتٌ‮”‬،‮ ‬ومجموعة قصصية بعنوان‮: “‬الرجال‮-‬Y‮”‬،‮ ‬ورواية بعنوان‮: “‬ن‮= ‬؟ ف‮”‬،‮ ‬وهي مستقلة عن المشروع الشعري‮.‬